العلامة الحلي
210
منتهى المطلب ( ط . ج )
لأهل الحرب وصيرورته حربا علينا بسبب المال « 1 » . والجواب : عن الأوّل : أنّا قد بيّنّا أنّه قد تكون المصلحة في المنّ والمفاداة بسبب المال ، فيكون سائغا « 2 » . وعن الثاني : أنّه مخيّر في الأسير إذا أخذ بعد انقضاء الحرب . وعن الثالث : بالمنع من النسخ ، فإنّ العامّ والخاصّ إذا تعارضا ، خصّص العامّ بالخاصّ ، وعمل بالعامّ في غير صورة الخاصّ ، وعمل بالخاصّ في صورته . وعن الرابع : أنّ الإعانة منتفية ؛ لأنّا سوّغنا ذلك بعد الاستظهار عليهم بالقتل « 3 » . مسألة : والتخيير الذي ذكرناه « 4 » ثابت في كلّ أصناف الكفّار ، سواء كانوا ممّن يقرّ على دينه بالجزية كأهل الكتاب ، أو لا يقرّون ، كأهل الحرب من عبدة الأوثان . وبه قال الشافعيّ « 5 » . وقال الشيخ - رحمه اللّه - : إن أسر رجل بالغ ، فإن كان من أهل الكتاب أو ممّن له شبهة كتاب ، فإنّ الإمام مخيّر فيه على ما مضى بين الأشياء الثلاثة « 6 » ، وإن كان من عبدة الأوثان ، فإنّ الإمام مخيّر فيه بين المفاداة والمنّ ، ويسقط الاسترقاق « 7 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 120 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 142 ، شرح فتح القدير 5 : 221 ، المغني 10 : 394 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 399 . ( 2 ) يراجع : ص 208 . ( 3 ) يراجع : ص 208 . ( 4 ) يراجع : ص 203 . ( 5 ) حلية العلماء 7 : 653 - 654 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 302 ، روضة الطالبين : 1806 ، الحاوي الكبير 14 : 176 ، مغني المحتاج 4 : 228 ، المغني 10 : 393 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 398 . ( 6 ) آل ، ب ، خا وق : من الأشياء ، مكان : بين الأشياء . ( 7 ) المبسوط 2 : 20 .